الإمام أحمد بن حنبل
64
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
14158 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ : فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ [ الأحزاب : 6 ] ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ : " أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ ، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مَاتَ ، وَتَرَكَ دَيْنًا فَإِلَيَّ ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا ، فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ " « 1 » .
--> الشفعة للشريك في الرَّيع المنقسم إذا باع أحدُ الشركاء نصيبه قبل القسمة ، فللباقين أخذه بالشفعة بمثل الثمن الذي وقع عليه البيع ، وإن باع بشيء متقوِّم من ثوب أو عبد ، فيأخذه بقيمة ما باعه به . واختلفوا في ثبوت الشفعة للجار ، فذهب أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ومَنْ بعدهم إلى أن لا شفعة للجار ، وأنها تختص بالمشاع دون المقسوم ، هذا قول عمر وعثمان رضي اللَّه عنهما ، وهو قول أهل المدينة سعيد ابن المسيب ، وسليمان بن يسار ، وعمر بن عبد العزيز والزهري ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وربيعة بن أبي عبد الرحمن ، وهو مذهب مالك ، والأوزاعي ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبي ثور . وذهب قوم من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغيرهم إلى ثبوت الشفعة للجار ، وهو قول الثوري ، وابن المبارك وأصحاب الرأي غير أنهم قالوا : الشريك مقدم على الجار . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وأخرجه أبو داود ( 2956 ) عن أحمد ابن حنبل ، بهذا الإسناد . وانظر ما بعده . وسيأتي ضمن خطبة للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ برقم ( 14340 ) من طريق جعفر بن محمد عن أبيه ، عن جابر . وفي الباب : عن أبي هريرة ، سلف برقم ( 7861 ) ، وانظر تتمة شواهده هناك . قوله : " فإلي " قال السندي : أي : فأمر دَيْنه يرجع إلى ، فأنا أتحملُه وأؤديه ،